ليس من الغلو إذا قلنا هناك شيخ يعيش بين الحقيقة والخيال . إن العشيرة وضمن ظروفنا الراهنة هي مركز ثقل
في المجتمع والدولة,وإنها دعامة أساسية في قوة الدولة والمجتمع ,و العشيرة يلجأ إليها أبناؤها في اخذ حقوقهم
المغتصبة, بل حتى من يعمل في سلك الدولة يلجأ إلى عشيرته كي تضمن له الحماية والرعاية الممكنة ,ويطلق على رئيس العشيرة (الشيخ) والشيخ هو الذي يأخذ زمام الأمور بيده ,إذ يتم له ذلك عن طريق الوراثة من إسلافه لاعن طريق الانتخابات كما تفعل الدول اليوم.
والشيخ هو من يملك الحكمة والفراسة في إدارة شؤون أبناء عشيرته وحل مشاكلهم العالقة إن الشيخ في نظر أبناء عشيرته, كالرئيس في نظر مرؤوسيه , فيراه قومه على انه صاحب (حظ وبخت)وهو ملجأهم وأمانهم وحصنهم المتين, كشيخ البطحاء أبي طالب كما انه قد يصل إلى درجة النبوة ,كالنبي يعقوب (ع) الذي كان كبير قومه وشيخهم.
ونظرا للدور الذي يلعبه الشيخ في توجيه وإدارة شؤون العشيرة ,لذلك فقد ظهر له منافسون يسعون للحصول على ذلك المنصب بكل الوسائل الممكنة, , ظهر في هذا الزمان أناس ادعوا بأنهم(شيوخ) ,ولكنهم ليسوا كذلك بل ضربوا البيوت المعلومة (الحمائل)وشيوخهم الأصليين عرض الحائط دون خوف أو وجل ,لان الدولار والسيارة الراقية لهم سندا وهم لا يعلمون أنهم صنيعة أموال السحت واكذب وتغفيل الناس سماهم المجتمع تسمية خاصة وهي (شيوخ التسعينيات) من باب السخرية ,إي أنهم ليسوا من ذوات الأصل في هذا الشأن , ونرى الناس البسطاء أو المغفلين أو المتملقين ,اذ كلما يرون احدهم يرتدي العقال واليشماغ ويلبس عباءته الرجالية ويحمل معه المسبحة فأنهم ينادونه ياشيخنا يامحفوظ ,وتراه عندما يسمع هذه الكلمة فأنه يتظاهر بالكبرياء والعظمة (فيشمخر) بأنفه ويلوي رأسه ويرفع صدره ,اذ هو بحركاته هذه ومظاهره الخداعة يظن نفسه وقد صار شيخا فعلا ,وهو عندما يتكلم معك فأنه سرعان مايصنع لنفسه مجدا وأول مايتكلم به هو بطولات اجداده العظام فيها!
لكن هؤلاء الشيوخ ترى كلامهم الحيلة والمكر ومظاهرهم البراقة تخدع كل من ينظر إليها , إما بعد الاحتلال
وانحلال الأمن في كل إرجاء البلاد ظهر هنالك شيوخ جدد لكن بتسمية أخرى ومغزى وأصبحوا يملكون الدنيا وما فيها بنظرهم طبعا ,هذا مع وجود المتملقين الذين يحيطون بهم حيثما حلوا ,وعندما ملكوا كل شيء من أموال وسيارات وعقارات وشركات أرادوا إن يصلوا إلى السلطة ,لكن هناك عائق حال دون ذلك وهو إن اغلبهم لم يكمل دراسته الابتدائية ,فأصبحت فكرة الوصول إلى احد كراسي الحكومة صعبة ,لأن ذلك يحتاج إلى شهادة دراسية فدارت بهم الرحى لأن يختاروا رئاسة العشيرة هذا مع العلم بأن شيخ العشيرة موجود بينهم ,إلا أنهم نافسوه بأموالهم التي استطاعوا الحصول عليها ليس بعرق جبينهم وكد يمينهم طيلة سنوات حياتهم! فاشتروا ضعاف النفوس بتلك الأموال من خلال الولائم التي يدعونهم إليها ,وان المجتمع الجديد وبدافع من فضاء المنظمات المدنية فتح لهم الأبواب على مصراعيها من خلال تأسيس مجالس عشائر فدخل أولئك الشيوخ لذلك المجلس وأصبحوا محط أنظار الناس, ولهم هويات خاصة من ذلك المجلس تجيز لهم حمل السلاح, وكذلك دخول جميع الدوائر بصفة شبه رسمية إضافة إلى ذلك إن صوتهم مسموع من قبل الدولة كونهم منظمات مجتمعية ,وهم الآن يتكلمون باسم عشائرهم التي اشتروها بأموالهم.
إن هذا الصراع الذي نراه على كرسي العشيرة يعد ظلما اجتماعيا وسلب حق ابرز رموز العشيرة وبوتقاتها البارزة(الحمولة)
إن شيوخ العشائر هم الأساس الفعال في بناء المجتمع ورص الصفوف وتوحيد الكلمة وبهم تتكون القواعد الرصينة ضد إي اعتداء خارجي ,إذ يجب علينا إن لانحكم على العشيرة من خلال أولئك المرتزقة ,أو منسميهم عرفا بشيوخ(التسعين)أو(الاحتلال) لأنهم وضعوا أنفسهم في المكان غيرا لمناسب, فنالوا بذلك سخط المجتمع وصاروا عرضة للاستهزاء والسخرية, لأنهم عديمو الوجود سابقا ولكن اوجدوا أنفسهم لأجل المصالح الشخصية أو التظاهر والرياء . إنا استذكر على احد شيوخ التسعينات إن رجل ما أراد إن يصبح شيخا على فصيلته فوسع علاقته مع الشيخ العام وقام يأخذ له الهدايا ويتملق ويصنع الولائم له حتى انه كان يوشي له (ينافق ) من اجل تأييده هكذا كان القوم يتعاملون بعضهم مع البعض على حساب الناس .والحديث طويل ولابد من عرضه على قاعدة علم النفس الاجتماعي للكشف ماذا يدور في هذه النفوس ...
اعتذر عن الإزعاج
رضا العاشور التميمي
لكن هؤلاء الشيوخ ترى كلامهم الحيلة والمكر ومظاهرهم البراقة تخدع كل من ينظر إليها , إما بعد الاحتلال
وانحلال الأمن في كل إرجاء البلاد ظهر هنالك شيوخ جدد لكن بتسمية أخرى ومغزى وأصبحوا يملكون الدنيا وما فيها بنظرهم طبعا ,هذا مع وجود المتملقين الذين يحيطون بهم حيثما حلوا ,وعندما ملكوا كل شيء من أموال وسيارات وعقارات وشركات أرادوا إن يصلوا إلى السلطة ,لكن هناك عائق حال دون ذلك وهو إن اغلبهم لم يكمل دراسته الابتدائية ,فأصبحت فكرة الوصول إلى احد كراسي الحكومة صعبة ,لأن ذلك يحتاج إلى شهادة دراسية فدارت بهم الرحى لأن يختاروا رئاسة العشيرة هذا مع العلم بأن شيخ العشيرة موجود بينهم ,إلا أنهم نافسوه بأموالهم التي استطاعوا الحصول عليها ليس بعرق جبينهم وكد يمينهم طيلة سنوات حياتهم! فاشتروا ضعاف النفوس بتلك الأموال من خلال الولائم التي يدعونهم إليها ,وان المجتمع الجديد وبدافع من فضاء المنظمات المدنية فتح لهم الأبواب على مصراعيها من خلال تأسيس مجالس عشائر فدخل أولئك الشيوخ لذلك المجلس وأصبحوا محط أنظار الناس, ولهم هويات خاصة من ذلك المجلس تجيز لهم حمل السلاح, وكذلك دخول جميع الدوائر بصفة شبه رسمية إضافة إلى ذلك إن صوتهم مسموع من قبل الدولة كونهم منظمات مجتمعية ,وهم الآن يتكلمون باسم عشائرهم التي اشتروها بأموالهم.
إن هذا الصراع الذي نراه على كرسي العشيرة يعد ظلما اجتماعيا وسلب حق ابرز رموز العشيرة وبوتقاتها البارزة(الحمولة)
إن شيوخ العشائر هم الأساس الفعال في بناء المجتمع ورص الصفوف وتوحيد الكلمة وبهم تتكون القواعد الرصينة ضد إي اعتداء خارجي ,إذ يجب علينا إن لانحكم على العشيرة من خلال أولئك المرتزقة ,أو منسميهم عرفا بشيوخ(التسعين)أو(الاحتلال) لأنهم وضعوا أنفسهم في المكان غيرا لمناسب, فنالوا بذلك سخط المجتمع وصاروا عرضة للاستهزاء والسخرية, لأنهم عديمو الوجود سابقا ولكن اوجدوا أنفسهم لأجل المصالح الشخصية أو التظاهر والرياء . إنا استذكر على احد شيوخ التسعينات إن رجل ما أراد إن يصبح شيخا على فصيلته فوسع علاقته مع الشيخ العام وقام يأخذ له الهدايا ويتملق ويصنع الولائم له حتى انه كان يوشي له (ينافق ) من اجل تأييده هكذا كان القوم يتعاملون بعضهم مع البعض على حساب الناس .والحديث طويل ولابد من عرضه على قاعدة علم النفس الاجتماعي للكشف ماذا يدور في هذه النفوس ...
اعتذر عن الإزعاج
رضا العاشور التميمي

0 التعليقات
0 التعليقات