مجاملة ام نفاق ؟
الموضوع لا يحتاج الى
تمهيد لاننا نعيشه في مجتمعاتنا مع الاسف الشديد التي اصبحت لها الاولية في هذا
المرض الشائع ، عندما نلاحظ تغيراً في
قيمنا المعاصرة، فكلما نتقدم في تطبيق قشور التطور الحقيقي ، وشيوع المصالح الخاصة
وهذا دلالة واضحة على ضعف قيمنا وثقافتنا. اليوم نعاني ظاهرة النفاق الاجتماعي، والمبالغة
في المجاملة لتحقيق أغراض شخصية او مراعاة لعلاقات أسرية أو عشائرية. مع الاسف
الشديد لقد اختلت الموازين، وتغيرت الكثير من قيمنا الجيدة. أما البحث في أسباب
ذلك التغير فهي عديدة.
لربما نتسائل
لماذا يلجأ المرء الى
النفاق؟ من المؤكد ان ذلك يعود الى قصور
في الوعي وضعف في الشخصية او لتحقيق مصالح ذاتية. ونلاحظ في مشاهداتنا ودراستنا
الميدانية ان النفاق اصبح مقبولا في مجتمعيا لأن الذي يشعر بالراحة من النفاق يمارسه مع الآخرين، وفي أحيان كثيرة ان
الناس يعرفونه نفاقا ولكن يتجاوبون معه.
ونشاهدهناك علاقة بين
المجاملة المفرطة والنفاق. فعندما يمدح شخصاً آخر هو لا يثمن عملاً جيداً قام به
بل يريد إيصال رسالة ما إلى الممدوح لغرض في نفس يعقوب.
إن المجاملة العاقلة
جزء من حياتنا الاجتماعية، و ضرورية حتى لا تكون حياتنا جافة ، ولكن المجاملة
المفرطة ولأغراض خاصة تقودنا إلى النفاق الاجتماعي، والذي بلا شك مرض اصاب
مجتمعاتنا اليوم، وتتضح لنا الصورة أكثر عندما نرى بأن مثل تلك العلاقات النفاقية
تنتهي بانتهاء المصالح الشخصية.
أن انتشارمثل هكذا ظواهر
دليل على ان هناك خلل في المنظومة الاخلاقية و ربما هو جزء من التخلف بمعناه
الشامل. وإن الأمثلةومشاهداتنا كثيرة لا
حاجة لذكرها وذكر من اصيبب بهذا المرض .
إن الأمر قد وصل حد
التظاهر بالتدين مجاملة فتجد المنافق ذا شخصيتين فيظهر بشخصية المتدين عندما يزور
جمعاً من المتدينين ،ويظهر بشخصية الإنسان العادي عندما يزور العلمانيين أو بعض
المثقفين ، ويقول لك لكل مقام مقال!
أما النفاق مع الحكومات
والمسؤلين حدث بلا حرج حتى وصل الامر ان
ينتظر اللقاء معهم بفارغ من الصبر ويلتلقط
معهم الصور والحدي معهم امام العامة او ينشر ها على مواقع الانترنت لينال شهرة
امام الجمهور ومرة اخرى يلتقي مع الجمهور بوجود قطب من اقطاب الحكومات لينال اعجاب
الجمهور به والقطب المبارك لينال مفتاح بوابة رزقه او لينال هيبة من جمهوره او من اجل التفاخر والمباهات ، شاهدتهم في بعض
المسح الميداني لمجتمعنا يخبر قطب من الاقطاب لمجلس عزاء ما ختى يلتقي معه ويلتقط
الصور شاهدتهم يتسابقون للقاء مع الاقطاب
مثل هكذا سلوكيات هي نتاج ضعف الشخصية
والتخلف الثقافي وعدم ثقة الانسان بنفسه ، واقو لان هناك منهم من يحب
الشهرة والمديح! هكذا سلوكيات مشكلة عندما تكون حالات فردية، ولكنها مع الاسف اصبحت ظاهرة اجتماعية وهو ما نعيشه ونمارسه اليوم.
لم يكن هذا الطرح هو من الخيال بل هو ما نراه في واقعنا المأساوي ، رحم الله امرء
عرف قدر نفسه .
0 التعليقات
0 التعليقات